الشيخ علي النمازي الشاهرودي

246

مستدرك سفينة البحار

التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله - إلى أن قال : جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها وعلي أمامها والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وراءها ، والله تعالى يكلؤها ويحفظها . فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : " معاشر الخلائق ، غضوا أبصاركم ، ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة علي إمامكم ، أم الحسن والحسين " فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان . فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة ، قرأت : " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " . قال : فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة ، سليني أعطك ، وتمني علي أرضك . فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار . فيوحى الله إليها : يا فاطمة ، وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار ( 1 ) . ومن فضائلها ما قال أبوها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حقها ، كما في رواية أمالي الصدوق : وأما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الإنسية . متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله ، زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي ، قائمة بين يدي ترتعد فرايصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد آمنت شيعتها من النار - الخبر . ثم ذكر ( صلى الله عليه وآله ) ما يجري عليها بعده ، وأن الله يبعث مريم بنت عمران إليها

--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 387 ، وجديد ج 27 / 139 .